الشيخ محمد تقي التستري

320

النجعة في شرح اللمعة

( الثاني في القبض إطلاق العقد يقتضي قبض العوضين فيتقابضان معا لو تمانعا سواء كان الثمن عينا أو دينا ) ( 1 ) وقال في المبسوطين : « يجبر الحاكم البائع أوّلا ثمّ المشتري إذا امتنعا » - وتبعه القاضي . وقال الإسكافي : « إن تشاحّا أخرج كلّ واحد منهما ما يملكه إلى مرضيّ بينهما فإذا تسلَّمهما سلَّم إلى البائع ماله والى المشتري سلعته وإذا حصل الشّيء في يد العدل كان المال للبائع والسلعة للمشتري » . ( والقبض في المنقول نقله ، وفي غير التخلية ) ( 2 ) لا خلاف أنّ غير المنقول قبضه التخلية ، وأمّا المنقول ففيه الاختلاف ففي المبسوط ( في فصل حكم بيع ما لم يقبض ) « القبض في غير المنقول التخلية ، والمنقول مثل الدّراهم والجواهر وما يتناول باليد القبض فيه هو التناول ، وفي البهيمة أن يمشي بها إلى مكان آخر ، وفي العبد أن يقيمه إلى مكان آخر وفي ما اشتراه جزافا أن ينقله من مكانه ، وفي ما اشتراه مكايلة أن يكيله » وتبعه القاضي وابن حمزة . وفي الفصل 16 من متاجر المختلف « القبض في المنقول نقله أو أخذه باليد في غير المكيل والموزون ، وفيهما هما أو الكيل والوزن » واستدلّ للنقل بخبر عقبة بن خالد عن الصّادق عليه السّلام « في رجل اشترى متاعا من آخر وواجبه غير أنّه ترك المتاع عنده ، وقال آتيك غدا ان شاء اللَّه ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتّى يقبض المتاع ويخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ ماله اليه » . قال : فجعل النقل هو القبض ، واستدلّ للكيل والوزن بصحيح معاوية بن وهب عنه عليه السّلام « سألته عن الرّجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ، فقال : ما لم يكن كيل أو وزن فلا يبيعه حتّى يكيله أو يزنه إلَّا